خط تماس

أكد المتحدث السابق لقوات "سوريا الديمقراطية" التي يمثل المقاتلون الكرد الجزء الأكبر منها، طلال سلو، أن القوات الكردية تولت الإعداد لنقل جميع المسلحين الباقين من تنظيم "داعش" في مدينة الرقة، وكشف أن محادثات جرت في الرقة بين شاهين جيلو القائد الكردي بقوات "سوريا الديمقراطية" ووسيط من "داعش" كان صهر أمير التنظيم في الرقة، وأشار إلى أنه بعد أن توصلا إلى اتفاق، اتجه جيلو إلى قاعدة عسكرية أميركية قرب قرية جلابية، وأنه "عاد بموافقة الإدارة الأميركية على اتجاه هؤلاء الإرهابيين إلى دير الزور".

ورفض مسؤولون أميركيون تصريحات سلو، وقالوا إنها "زائفة ومختلقة"، غير أن مسؤولاً أمنياً في تركيا روى أحداثاً مشابهة عن هزيمة "داعش" في معقلها الأبرز بسوريا، بحسب وكالة رويترز.

وكان دعم أميركا للمقاتلين الأكراد سبباً رئيسياً في حصول خلافات بين البلدين، حيث تقول تركيا إن وحدات حماية الشعب الكردية تمثل امتداداً لحزب العمال الكردستاني الذي شن حملة تمرد على مدار ثلاثة عقود في جنوب شرق تركيا وتعتبره الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي جماعة إرهابية.

وكشف سلو، عن سماح الجيش الأميركي لآلاف من مقاتلي "داعش" بمغادرة مدينة الرقة في سوريا التي كان التنظيم يتخذها عاصمة له. وقال سلو في مقابلة مع وكالة رويترز، إنَّ التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة سمح بخروج عددٍ كبير من المقاتلين، أكثر بكثير من الرقم الذي أعلنه سابقاً، من المدينة التي كانت محاصرة.

وكان سلو يشغل منصباً حساساً في القوات الكردية المدعومة بشكل كبير من واشنطن، إلا أنه أعلن مؤخراً انشقاقه وانتقاله إلى تركيا، وقد تحدث لوكالتي الأناضول ورويترز عن تفاصيل عمل القوات الكردية ودور الولايات المتحدة، وكان سلو بمثابة واجهة وصوت لشريك الولايات المتحدة الرئيسي ضد "داعش" في سوريا، بحسب ما ذكرته مجلة "نيوزويك" الأميركية، أمس الجمعة 8 كانون الأول 2017.