خط تماس

يشعر وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون بالقلق، بشكل متزايد مما يرى أنه محادثات سرية بين جاريد كوشنر، صهر الرئيس دونالد ترامب وكبير مستشاريه، وبين ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، خوفا من أن هذه المناقشات قد تأتي بنتائج عكسية، وتقود المنطقة إلى الفوضى، بحسب ما نقلته وكالة بلومبرغ الأميركية في تقرير لها عن ثلاثة مصادر.

وبحسب مصدرين على علم بتلك المحادثات، فإن الهدف الرئيسي من مفاوضات "كوشنر-بن سلمان"، هو إبرام اتفاق تاريخي يتضمن إنشاء دولة أو إقليم فلسطيني مدعوم ماليا من قبل عدد من البلدان بما في ذلك المملكة العربية السعودية، التي يمكنها أن تكرّس عشرات المليارات من الدولارات لتنفيذ تلك الجهود، بحسب الوكالة.

وكانت معاهدة السلام الدائمة في الشرق الأوسط هدفا للولايات المتحدة منذ عقود، وفي بداية إدارته عيّن ترامب زوج ابنته إيفانكا، جاريد كوشنر، البالغ من العمر 36 عاما، ليرأس الجهود المبذولة لتحقيق ذلك، لكن تيلرسون يعتقد أن كوشنر لم يفعل ما يكفي لتقاسم تفاصيل المحادثات مع وزارة الخارجية، وفقا لما ذكرته المصادر، مما ترك كبار الدبلوماسيين الأميركيين في "المنطقة المظلمة في ما يخص كواليس تلك المفاوضات الحساسة للغاية".

 ونقل التقرير عن شخص على دراية بمخاوف تيلرسون إن "المشكلة هي أن المستشار الرئاسي الكبير لا يتشاور مع وزارة الخارجية، وليس واضحًا مستوى المشاورات التي يجريها مع المجلس الوطني، ومن ثمّ فهي مشكلة لكلٍ من مجلس الأمن القومي ووزارة الخارجية، ولا يمكن حلها بسهولة".

 ومما يُقلق تيلرسون ومسؤولين كبار آخرين في وزارة الخارجية، بحسب التقرير، "أن القادة السعوديين، ربما وجدوا العلاقة مع كوشنر وسيلةً لاستعادة النفوذ في البيت الأبيض، بعد أن كانت علاقاتهم مع الرئيس باراك أوباما على أسس تجارية بحتة، فضلا عن دعم البيت الأبيض للإجراءات التي يمكن أن تكون مثيرة للجدل، والتي شرع وريث العرش السعودي في اتخاذها، مثل استدعاء رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري إلى الرياض، الذي استقال ثم تراجع عن قراراه لدى عودته إلى بيروت؛ واعتقال العشرات من الأمراء السعوديين والوزراء ورجال الأعمال بشأن تهم الفساد؛ والحرب في اليمن، وهي الإجراءات التي دعم ترامب جزءًا منها وسكت عن الجزء الآخر".

 وردًا على ذلك، قال مسؤول في البيت الأبيض للوكالة إن "كوشنر لم يكن على علم مسبق بالتحركات السعودية، كما أنه لم يعط أي إشارة إلى الموافقة المسبقة على تلك الإجراءات السعودية، كما نفى المتحدث باسم مجلس الأمن القومي، مايكل أنطون، المزاعم التي تفيد بأن مستشار الأمن القومي ماكماستر ليس على علمٍ بما يفعله كوشنر".

المصدر: الجديد