خط تماس

تحت عنوان "هكذا أوقعت الجميلة السويدية بزياد عيتاني في شباك العمالة" كتب ياسر الحريري في صحيفة "الديار":

 امرأة جميلة، تملك قدرة الجذب ممشوقة القد (180 سنتم) طويلة الشعر الاسود، عينان جذابتان، لغة عربية قوية وواضحة، مع ابتسامة مغرية ابنة السبعة وعشرين ربيعاً، اي مواصفات "سوبر" واضحة للاغراء.

هذه الجميلة السويدية تفتش عن المحبطين في مجتمعهم اللبناني، الطامحين للشهرة، والوصول الى المراكز، وتحديداً الاعلاميين والمثقفين والممثلين، والنخبويين. وسيلتها كما يحصل مع العشرات يومياً عبر الفايس بوك، ووسائل التعارف، تبادل احاديث، وتبادل اراء واغراء. كما يحصل مع مختلف المستخدمين لوسائل التواصل الاجتماعي.

كوليت فيانفي، معجبة بالممثل المسرحي أو الصحافي أو المثقف النخبوي، زياد عيتاني، الذي وقع بحبائلها، تحت عنوان انهم يستطيعون التدخل في لبنان، لايصاله وغيره الى مراكز عليا في لبنان. فكانت ضابطة بالموساد الاسرائيلي. واصبح عميلاً لاسرائيل.

عام 2014، كان التواصل الذي بادرت اليه، تلك الجميلة السويدية، ومع الايام علم بماهيتها وجنسيتها وارتباطها بالموساد، فجندته ثم التقاها في تركيا، علناً، كما ورد في التحقيقات 2016.

بالطبع عيتاني، انجذب الى هذه الفتاة، كما كل شاب، لكن استسهل التعامل معها كعميلة للموساد. ومع بضع دفعات من الدولارات لتحسين مظهره، في مقابلة الوزراء او مساعديهم، وليشتري سيارة جميلة، مع عينين جميلتين وقوام ممشوقة واعجاب وانجذاب، راح النخبوي والمثقف والصحفي والممثل والفنان زياد عيتاني، فكان عميلاً بعشق لكوليت على ما يبدو.

مراقبة وزراء في الحكومة

مهامه مراقبة كل وزراء الحكومة الحريرية. والتقرب من مكاتبهم، ومديري المكاتب والمستشارين الاعلاميين كمستشار وزير الداخلية نهاد المشنوق الزميل محمد فرحات. وكل المستشارين والمقربين من وزراء وشخصيات، ونقل المعلومات التي تقتصر على المجالس الخاصة، التي لا يجري الحديث فيها على صفحات الجرائد او شاشات التلفزة. وكذلك كان التواصل يومياً مع استقالة الرئيس سعد الحريري، لاستكشلف اراء السياسيين الخاصة وردة الفعل وما يمكن ان يرصده في المجالس الخاصة.

بالطبع استمر التواصل اليومي بين الجميلة كوليت التي تدفع اموالاً زهيدة مقابل خدمات زياد المعجب، والرسائل الخاصة والهامة، كانت تأتي مشفرة بطبيعة الحال، ومهمة زياد متابعة الاسماء التي تطلبها منه، عدا مهامه الاساسية في التقرب من مديري ومستشاري الوزراء.

كيف جرى اكتشاف عمالة زياد عيتاني؟

التحقيق في امن المديرية العامة لامن الدولة، الذي ورد اعلاه، يجري، وما يزال، لكن تمكنت المديرية العامة لامن الدولة (الوحدة الخاصة لمكافة التجسس والامن المضاد) في اكتشاف عيتاني عبر متابعة ضباطها المختصين، لكل ما هو "سوشيل ميديا" او وسائل تواصل اجتماعي بما فيها "ايميلات" المستخدمين، فلاحظ الضباط المعنيون، ان مراسلات شتى تصل الى اسم مواطن لبناني، من مصادر مختلفة، لكنها للاسم نفسه وبينها فلسطين المحتلة، وضمنها رسائل مشفرة، وكلها الى المواطن زياد احمد عيتاني التي لم تعلم الجهات المعنية في امن الدولة أنه ممثل أو كاتب أو اعلامي، فتابعته، منذ اربعة اشهر، وتابعت سفره الى تركيا ولقاءه بالسويدية الجميلة كوليت، ولما تأكد لها انها قصة تعامل ونقل معلومات، مع العدو الاسرائيلي عمدت الى توقيفه وفق الاصول القانونية. وبدأ التحقيق الذي ورد بعضه مع زياد الموقوف في مديرية امن الدولة.

الاعترافات؟

نفى زياد كل ما نسب اليه في بداية التحقيق، لكن بسرعة البرق جرى تقديم الادلة الدامغة التي تدينه، وتؤكد انه يتواصل مع ضابطة الموساد، كوليت فيانفي، جميلته السويدية، التي زودها بالمعطيات والمعطيات المطلوبة منه وفق رغبتها.

زياد كان ينتظر وصول كوليت، التي كانت قد حجزت لنفسها غرفة في فندق البستان ليكون محلاً لاقامتها، فهي وفق كل هذا التحقيق، كان من المتوقع ان تأتي الى لبنان يجوازها السويدي وتلتقي بالمعجب والطامح زياد، لكن التوقيت كان صعباً على زياد اذ جرى توقيفه قبل وصولها الى بيروت. وكان ضباط وعناصر المديرية العامة لامن الدولة بمتابعة وملاحقة دقيقة، لحكاية عمالة زياد عيتاني، بإشراف مباشر من المديرالعام اللواء طوني صليبا. لكن الملفت في التحقيق ان زياد عيتاني لم يكلف متابعة حزب الله في لبنان، ان على مستوى العلاقات او الكوادر او المراكز؟

كيفية التحقيق مع عيتاني

تؤكد هنا الزميلة ريما صيرفي المستشارة الاعلامية لمديرية امن الدولة انها زارت عيتاني في مكان توقيفه في المديرية، واطلعت على وضعة، وحين زيارتها له، وجدته في حالة صحية جيدة جداً، وهي اكدت لدى سؤالها عن كيفية التحقيق مع عيتاني، انه لم يتعرض لاي ضغوط معنوية او مادية، اي لم يتعرض للضرب او اي امر من هذا القبيل وان اي حملات اعلامية على المديرية تدين اصحابها.