خط تماس

كتب عادل العوفي في صحيفة رأي اليوم:

فرق شاسع بين أن يعترف المرء بخطئه ويقر بما اقترفه وبين من أجبر أو حتمت عليه الظروف أن يعود “صاغرا” مهاناً يَتجرع أذيال الخيبة و”يغازل” ذلك الطرف الذي تفنن في التنكيل به تحت عناوين أخرى مختلفة على رأسها “الإنسانية” وتصدير الأوهام.

 بهذه المقدمة البسيطة يمكن أن “نرمز″ للوضع الآني المعاش للإعلام الممول قطرياً وعلى رأس القائمة بالطبع قناة “الجزيرة”. سبق وتحدثنا عن الملف اليمني وسعي هؤلاء “للتمويه” تحت شعار “حساس″ لا يمكن أن ينطلي على أحد ممن واكبوا ما يطبخ في الكواليس عن قرب أو من عايش المحطة وهي في عز "جبروتها".

اليوم وبعد سبع سنوات من “المقاطعة” تتجرأ “الجزيرة” وتقطع بثها المعتاد كي تنقل كلمة من؟

إنه الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، قد تبدو الخطوة “غريبة” وتحيلنا على الكثير من التساؤلات التي كان بعضها ومجرد التفكير فيه ضرباً من الجنون حتى الأمس القريب، لكن دوام الحال من المحال وشخصياً تمنيت أن أشاهد المحطة في تلك الأثناء برفقة ثلة من إعلاميي نفس القناة  الذين “حولتهم” سنوات “الوهم العربي” إلى “أبطال” على السوشال ميديا وكلمة السر في هذه “البطولة” هي “شتم حزب الله” والسخرية من قياداته، فكيف “سيتعايشون” مع هذه التطورات الآنية؟

قد “نهضم” شلال “الإنسانية” المنهمر هذه الأيام عن أبناء اليمن، لكن كيف يمكن “لمتابعيهم” أن يصدقوا منشوراتهم المستقبلية عن "حزب الله". المؤكد أننا نعيش فترة “جس النبض” فقط والأيام المقبلة ستكون “حبلى” بالمزيد من “التنازلات”، فاستعدوا وغيروا مفرداتكم كما قناعاتكم أيها “الأحرار”.

 هذا وكانت قناة الجزيرة قد نقلت خلال الأيام القليلة الماضية، خطاب السيد حسن نصر الله، الذي تحدث فيه عن أخر التطورات في المنطقة، سيما إنهيار تنظيم داعش الإرهابي في سوريا والعراق، وهو ما أثار تساؤلات كثيرة عند متابعي القناة  حول السياسة التحريرية للجزيرة، وذلك بعد أن امتنعت منذ 6 سنوات عن نقل خطابات السيد حسن نصر الله، وواظبت على مهاجمة الحزب ودوره في سورية.