خط تماس

تناولت صحيفة "نيورورك تايمز" الأميركية وصول رئيس الحكومة سعد الحريري يوم السبت الفائت إلى باريس، حيث التقى بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، بعد إقامته "الغامضة" في الرياض التي دامت لأسبوعين تقريباً.

ولفتت الصحيفة إلى أنّ مسؤولين فرنسيين رفضوا الكشف عما إذا كان الحريري قد شرح لماكرون سبب إقامته في الرياض أو الظروف المحيطة بإعلانه استقالته، مشيرةً إلى أنّ مسؤولين في المكتب الرئاسي الفرنسي أكدوا أنّ سيّد الإليزيه يدرس إمكانية جمع أعضاء مجموعة دعم لبنان في باريس، من دون تحديد موعد لذلك.

وتطرّقت الصحيفة إلى بقاء نجلي الحريري الأصغر سناً، وهما لولوة (16 عاماً) وعبد العزيز (12 عاماً) في السعودية، موضحةً أنّه يُحتمل أن يكون ارتيادهما مدرسة في المملكة السبب وراء عدم ظهورهما إلى جانب والدهما في باريس.

في المقابل، اعتبرت الصحيفة أنّ بقاء نجلي الحريري في الرياض شكّل عائقاً أمام تبديد المخاوف المتعلقة بكون حرّيته مقيدة، إذ أفسح هذا الواقع المجال أمام تكهنات بأنّ السعودية ضغطت عليه لإبقائهما هناك كورقة ضغط.

 ونقلت الصحيفة عن مسؤولين في مكتب الرئاسة الفرنسية قولهم إنّ المستشار الرئاسي للشؤون الخارجية أورليان دو شوفالييه توجه من باريس إلى لبنان خلال الأزمة، تزامناً مع إجراء ماكرون اتصالات "مباشرة ومتكررة" مع حكام المنطقة، بينهم الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

في هذا السياق، نقلت الصحيفة عن "مسوؤل غربي" قوله إنّ الأردن رفض طلب الحريري القدوم إلى عمان بضغط من السعودية، مستدركةً بأنّ متحدّثاً بإسم سفارة الأردن في واشنطن نفى أن يكون رئيس الحكومة قد تقدّم بمثل هذا الطلب.

من جهتها، علّقت ريما طربيه، مستشارة الشؤون الأوروبية لدى الحريري، على المبادرة الفرنسية بالقول: "إنّها مناسبة لفرنسا كي تظهر أنّها يمكن أن تكون وسيطة وأن تلعب دوراً في لأزمات الشرق الأوسط"، محذرةً من موجة جديدة من العنف في المنطقة، ومن حرب بين السعودية وإيران، نظراً إلى أنّ الأزمة تتخطى حدود استقالة الحريري.