خط تماس

تحت عنوان "باسيل هدّد بفتح الحدود امام هجرة السوريين؟!" كتب ميشال نصر في صحيفة "الديار":

خرج الرئيس سعد الحريري من القمقم السعودي ليدخل لبنان عنق زجاجة ازمة حكومة قد تحول العهد الى مدير لأزمة بعدما ارتضت الرياض بدعم اميركي نسف التسوية الرئاسية التي كان عرابها الرئيس الاميركي السابق باراك اوباما. وفي انتظار ان تتظهر تداعيات الموقف العربي الذي انتهت اليه قمة وزراء الخارجية العرب المنعقد في القاهرة تتكشف يوما بعد يوم اوراق القوة التي خاض على اساسها لبنان مواجهته الدبلوماسية مع الرياض.

وفيما يتوقع الكثيرون أن تنتقل المواجهة في الأيام المقبلة إلى "كباش" علني بين بيروت والرياض مع انتقال الجميع الى الجولة الثانية، بحسب ما توحي كل التصريحات الدولية والمحلية، وتقول مصادر متابعة أن وزير الخارجية جبران باسيل نقل رسالة واضحة إلى من التقاهم من وزراء أوروبيين أن أي تصعيد أو هز للاستقرار ستكون كلفته كبيرة إذ أن أجهزة الدولة اللبنانية ستكون عاجزة عن ضبط الحدود البحرية ما سيؤدي حتما إلى تشجيع الهجرة غير الشرعية عبر الشواطئ اللبنانية الى إوروبا، من هنا فإن مصلحة الدول المعنية حماية هذا الاستقرار الذي اثبت جدواه طوال الفترة الماضية.

وأشارت المصادر إلى أن اوروبا تدرك تلك الحقيقة، وقد يكون في خلفية تحركها الأساس هاجس اللاجئين، مستدركة بأن الدخول الفرنسي على الخط جاء "بتحريض" اميركي أملا بكسب بعض الوقت بعدما نجح فريق الممانعة في استيعاب "ضربة الحريري" وحرف المعركة في اتجاه آخر، ما اجبر فريق الهجوم على المبادرة الى اسقاط حجة "تغييب الشيخ"، وهو ما أوكل إلى الرئيس ايمانويل ماكرون.