خط تماس

رأت مصادر أمنيّة رفيعة في تل أبيب أنّه بالنسبة للمستوى السياسيّ والعسكريّ في إسرائيل، فإنّ الأزمة في لبنان هي مسألة داخلية، وليس لدى الدولة العبريّة أيّ خططٍ أوْ طموحٍ بالتدّخل فيها أوْ التأثير عليها، لافتةً في الوقت عينه، إلى أنّه بحسب تقديرات الاستخبارات الإسرائيليّة سيواصل حزب الله وإيران مسلكهم التصالحي، الذي يسعى إلى منع التصعيد في لبنان وأيضًا مع إسرائيل.

وشدّدّت المصادر عينها، كما قال مُحلّل الشؤون الأمنيّة والعسكريّة في صحيفة (معاريف) العبريّة، يوسي ميلمان، شدّدّت على أنّ حزب الله يعلم أنّ الجيش الإسرائيليّ في الحرب المقبلة سينزع القفازات وسيعمل بكامل قوته ليس فقط ضده، إنما ضدّ الجيش اللبناني والحكومة اللبنانية، وبسبب هذه الخشية، فإنّ الردع الإسرائيليّ يعمل بشكلٍ جيّدٍ، على حدّ تعبيرها.

وأشار المُحلّل المعروف بعلاقاته الوطيدة مع المؤسسة الأمنيّة في دولة الاحتلال، إلى أنّه للمرّة الأولى منذ 40 عامًا، فإنّ إسرائيل هي المستفيد الأساس من الأحداث التي تحصل في لبنان من دون أنْ تكون متورطة بها، وحتى أنّها لا تحاول التأثير عليها، مُوضحًا أنّ إسرائيل تتابع عن كثب بكل الوسائل المتوفرة لديها- العلنية والسرية على حدٍّ سواء- الأزمة السياسية التي تحصل في الدولة، لكن ليس أكثر من ذلك.  

وكشف المُحلّل النقاب عن أنّه حتى ولو لم يكن واضحًا إذا كانت هناك نية باغتيال رئيس الحكومة سعد الحريري، الذي استقال من منصبه، يعتقدون في قسم الأبحاث في شعبة الاستخبارات وفي الموساد أنّ الأزمة ليست عفويةً، مُوضحًا أنّ التقدير هو أنّ هذه الخطوة خطط لها سلفًا من قبل السعودية، في إطار الصراع الدائر بين المملكة وإيران على الهيمنة في الشرق الأوسط وعلى العالم الإسلاميّ، مُضيفًا أنّ قرار الرياض ببدء الأزمة جاء على خلفية الإحساس أن إيران حققت إنجازات في العراق وفي سوريّة.