خط تماس

 أطل رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في جلسة حوار مفتوح مع رؤساء تحرير وسائل الإعلام اللبنانية، بمناسبة مرور سنة على انتخابه، متوجهاً في البداية الى اللبنانيين بالقول: "لسنة خلت أوليتموني ثقتكم للموقع الأول في الدولة، واليوم هي جردة حساب لتعرفوا ما حققنا وما بقي لنا فتقدرون الوضع بأنفسكم ولا تضلّلنكم الشائعات".

وتابع: "لا نريد حكومة من دون معارضة ولا إعلاماً من دون حرية، ولكن للمعارضة كما للحرية أصول وأدبيات وأولها احترام الحقيقة، فالحقيقة هي سقف الحرية، وأي اختراق لسقف الحقيقة يزرع التشكيك ويضرب الثقة والتضامن ليحل محلهما التنافر والتباعد والتقوقع، وكلها مؤشرات لأخطار تتهدد استقرار الوطن".

واعتبر أن "ورشة البناء ليست سهلة أبداً بعد سنوات التدمير التي تعرض لها كل شيء، وهي تحتاج لكل اللبنانيين، لتضامنهم، لثقتهم بأنفسهم وبشركائهم وبوطنهم"، وختم رسالته بالقول: "نحن هنا الليلة، لنتكلم بصراحة، بصراحة العماد ميشال عون، بعيداً عن الشائعات والتجني، وأيضاً بعيداً عن المزايدات والمغالاة".

حوار مع رؤساء التحرير

بعد ذلك، بدأ الرئيس عون في حوار مع رؤساء التحرير فردّ على سؤال عن "هيمنة" وزير الخارجية جبران باسيل على "الحُكم"، فأكد أن "الوزراء مسؤولون كلٌّ عن قطاعه ورئيس الحكومة مسؤول عن الحكومة ومعروف أن باسيل يدرس ملفاته جيّداً".

وأشار إلى أن "هناك شائعات كثيرة في البلد، وعند استلامي رئاسة الجمهورية سلمت باسيل قيادة التيار وهو لديه الكفاءة الشخصية لادارة التيار الذي وزرائه في الحكومة وهم يمثلون الرئيس".

وعن مكافحة الفساد، شدد عون أن "التراضي ممنوع في التعهدات، وحين يكون هناك حصرية لمتعهد واحد نقع في موضوع التراضي، وأعدُ اللبنانيين أن أطرح الموضوع في أول جلسة اترأسها، وظروف محاربة الفساد لم تتوفر بعد".

ورداً على سؤال عن الابراء المستحيل، قال: "أرسلناه الى النيابة العامة ولم يتم بحثه من قبل، وهو موضوع مالي يبقى للأبد ولديه إشعار لدى المدعي العام المالي ولا تنازل".

وأشار إلى أن موضوع الامن كان الهم الأكبر للعهد الجديد، وقال: "لذلك بدأنا بالمؤسسات الامنية، وعقدنا اجتماعات لمجلس الدفاع الاعلى وخضنا معركة ضد بقايا داعش في الجبل اللبناني ولكن الأمن لا يكفي بل بحاجة الى قضاء والقضاء والأمن يوطد السلم الأهلي، واليوم بدأ العمل على مرتكزات الدولة وهناك قوانين تساعدها"، مشدداً على أن "العمل الفعلي سيبدأ بعد الانتخابات النيابية لأن المجلس النيابي الحالي موجود منذ 2009".

النفايات والتعينات

وتطرق رؤساء التحرير الى ملف التعيينات، سائلين عن "المحاصصة"، فرّد الرئيس عون بالقول: "المحاصصة هي ضمن نطاق الدولة الذي نعيشه، ولا يمكن التحليق فوق الواقع"، وتابع: "موضوع التفتيش المركزي قيد المعالجة والامور ليست سهلة، ومجلس الاقتصادي الاجتماعي تم تعيينه بعد 15 سنة، ولو وُجد المجلس لما اخذنا 5 سنوات في الحوار حول سلسلة الرتب والرواتب".

وعن مشكلة النفايات رأى أن "كلّ لبناني يريد وضع نفاياته عند جاره لكن للحكومة كامل الحق بمصادرة أرض للمصلحة العامة".