خط تماس

قال مسؤول عسكري عراقي في بغداد، اليوم الأحد، إن زعيم تنظيم "داعش" الإرهابي، إبراهيم عواد البدري، الملقب بـ"أبو بكر البغدادي"، ربما يكون قد خرج من مناطق المعارك والمواجهات الدائرة في القائم العراقية ودير الزور السورية إلى مناطق خارج سيطرة أتباعه، لكن بشكل متخف وغير معلن، مرجحا أن يكون سر عدم ظهوره، منذ سنوات، هو إجراؤه تغييرات على مظهره تمكنه من التنقل بحرية دون التعرف عليه.

ويبحث التحالف الدولي ضد تنظيم "داعش"، بقيادة الولايات المتحدة، عن البغدادي في مساحة تقدر بنحو 70 ألف كم مربع، تشمل العراق وسوريا، من خلال فريق تعقب وتحليل معلومات تسانده طائرات مسيرة، فضلا عن مراقبة مستمرة عبر الأقمار الصناعية، بعد أن خصص مكافأة قدرها 25 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات تسفر عن اعتقاله أو قتله.

وتستعد بغداد، خلال الشهر المقبل، للإعلان عن انتهاء تحرير جميع الأراضي العراقية من سيطرة "داعش" بعد حملة عسكرية ضخمة أطلقتها، الخميس الماضي، لتحرير آخر بلدتين يسيطر عليهما التنظيم، وهما القائم وراوة الحدودية مع سوريا، أقصى غرب العراق.

وأوضح المسؤول العراقي العامل ضمن قيادة العمليات المشتركة، وهو التشكيل الذي يتولى تنسيق الجهود لمختلف التشكيلات العراقية المقاتلة على الأرض التابعة لوزارة الدفاع والداخلية، فضلا عن "الحشد الشعبي" وقوات العشائر، أنه "حتى الآن لم يتم تحديد أي مكان محتمل لتواجد أبو بكر البغدادي، رغم خروج الرقة وأجزاء سورية عدة عن سيطرة التنظيم وتحرير العراقيين للموصل وتلعفر والحويجة وعنة، ومناطق كثيرة كانت تحت سيطرتهم".

وأضاف المتحدث، أنه "من غير المرجح وجود البغدادي في القائم، كونها محاصرة منذ عدة أشهر، لكن مسألة تواجده في ما تبقى لديه من البلدات ضعيفة، كون الرقابة مشددة عليها والقصف متواصل"، مبينا أن "تقارير وخبراء عسكريين وعراقيين في التحالف الدولي يرجحون أن يكون البغدادي متواجداً في مناطق خارج سيطرته، وعلى نحو متخف بعد تغيير مظهره الخارجي بشكل جوهري".

المصدر: العربي الجديد