خط تماس

كتب الصحافي أحمد الحاج علي، في "المدن" مقالاً بعنوان " لماذا تنشر إسرائيل وأميركا صور قادة حزب الله؟"، قائلاً" ربما لم تكن مصادفة اجتماع ثلاثة أحداث تخص حزب الله في وقت واحد: رصد الخارجية الأميركية مكافأة مالية لمن يُدلي بمعلومات تؤدي إلى اعتقال القياديين في حزب الله طلال حمية وفؤاد شكر، وزيارة وزير الدفاع الروسي لإسرائيل وبحث الوجود الإيراني وحزب الله جنوب سوريا وعمق الحزام، الذي يُمنع وجود هذه القوات ضمنه، وإعلان إسرائيل أن "الحاج هاشم" هو قائد جبهة الجولان في حزب الله.

وأضاف، "لم يمض أسبوعان على نشر الخارجية الأميركية صورتي طلال حمية وفؤاد شكر حتى أعلن الجيش الإسرائيلي أن منير علي نعيم شعيتو، الملقب بـ"الحاج هاشم"، هو "القائد العسكري لحزب الله في جنوب سوريا"، كما قال المتحدث بإسم الجيش الإسرائيلي آفيخاي أدرعي. فيما بدا لمراقبين أنه تناغم أميركي إسرائيلي في حصار حزب الله، واستهداف قادته البارزين، خصوصاً أن الصحف الأميركية، كانت قد كشفت، قبل عامين، أن تنسيقاً أميركياً- إسرائيلياً أدى إلى اغتيال القائد العسكري لحزب الله عماد مغنية، في العام 2008، ولا يُستبعد تكرار هذا التعاون اليوم".

وأشار الموقع إلى أن الإعلان الإسرائيلي جاء بعد جدل إسرائيلي- روسي أثناء زيارة وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو لإسرائيل، وتركّز هذا الجدل حول المسافة التي يحق فيها لإيران وحزب الله الاقتراب من الجولان. وتريد إسرائيل أن تكون المسافة الفاصلة بعمق 40 كلم، في حين يصر الجانب الروسي على عمق 10-15 كلم، معللاً أنه لا يوجد تحرّشات جدّية من جانب إيران وحزب الله بالجانب الإسرائيلي. فهل أرادت إسرائيل دعم مطالبها، من خلال ادّعائها بأن لحزب الله بنية وهيكلية عسكرية خاصة بجبهة الجولان، بمعزل عن الحرب في سوريا؟

ويقول أحد الأسرى المحررين في صفقة وفاء الأحرار (2011)، والذي أمضى في السجون الإسرائيلية نحو 16 عاماً، إن "إسرائيل تتبع سياسة نشر أسماء المطلوبين عندما توقن أن الكشف عن الاسم يحقق مصالح أكبر. ففي حالة جهاد مغنية لم تكشف اسمه من قبل، لكنها فعلت اليوم مع الحاج هاشم. وأحياناً تكشف الاسم قبل فترة قصيرة من اغتياله، بعدما تيقنت من كل تحركاته، كما في حالة الشهيد رائد العطار، القائد في كتائب القسام، حين أدرجته على قائمة المطلوبين قبل أيام من الاغتيال في العام 2014".