خط تماس

يتواصل مسلسل الكشف عن الفضائح في الدولة العبريّة، والتي طالت قيادات سياسيّة وعسكريّة ونواب في الكنيست من الصّف الأوّل، وفي مقدّمتهم رئيس الوزراء الإسرائيليّ، بنيامين نتنياهو، الذي تورّط، وفق الاشتباه، في قضيتين مركزيتين تتعلقان بتهم فساد والحصول على رشاوى من رجلي أعمال إسرائيليين، كما كُشف النقاب عن أنّ رجل الأعمال الثاني، الذي تمّ التحقيق معه ومع نتنياهو، هو "أرنون موزيس"، مالك صحيفة (يديعوت أحرونوت)، وهي من أوسع الصحف الإسرائيليّة انتشارًا. أمّا الأوّل، فهو رجل الأعمال، "أرنون ميلتشين"، مخرج أفلام مشهور في هوليوود وعميل سابق في الموساد الإسرائيليّ.

وفي السياق كشف أيضاً المُحلل السياسيّ المُخضرم في صحيفة (يديعوت أحرونوت)، شيمعون شيفر، أنّ فضيحة خطيرةً للغاية تهُز أركان أحد الأجهزة الأمنيّة في إسرائيل. ويبدو، أنّ الرقابة العسكريّة في تل أبيب، والتي ما زالت تعمل بحسب القانون الانتدابيّ، أيْ قانون الطوارئ، منعت الصحيفة من نشر تفاصيل القضيّة، وهو الأمر الذي لم يمنعها من نشر العنوان على صدر صفحتها الأولى مُشدّدّةً على أنّ الحديث يجري عن كشفٍ غيرُ مسبوقٍ. وما سمحت الرقابة بنشره، كما قالت الصحيفة العبريّة، يتعلّق بالعاصفة القادمة، على حدّ وصفها، لافتةً في الوقت عينه إلى أنّه في الوقت الحالي لا يُمكن نشر تفاصيل الفضيحة الجديدة.

 وأضاف المُحلل المخضرم أنّه حتى اللحظة لا يُعرف متى سيتّم الكشف عن الفضيحة المذكورة أمام الجمهور، ولكن بحسب التقديرات، فإنّه عندما يُسمح النشر عن تفاصيلها، فإنّها ستتحوّل إلى قضيةٍ مهمّةٍ للغاية، وستُسيطر على الأجندة الإسرائيليّة، من الناحية الشعبيّة وأيضًا الإعلاميّة، على حدّ قوله.

 جديرٌ بالذكر أنّ الأجهزة الأمنيّة الإسرائيليّة الكبيرة تشمل فيما تشمل الموساد (الاستخبارات الخارجيّة)، الشاباك (جهاز الأمن العّام) و(أمان)، شعبة الاستخبارات في الجيش الإسرائيليّ.