خط تماس

تقول المصادر الإسرائيليّة إن الرئيس السوريّ بشّار الأسد، بدأ بتغيير قواعد الاشتباك في الأجواء السوريّة واللبنانيّة بضوءٍ أخضرٍ من طهران وموسكو، مُشدّدّةً على أنّ القاذفات التي سقطت أمس السبت في الجزء المُحتّل من هضبة الجولان العربيّة- السوريّة كانت من الجيش السوريّ، وأكّدت المصادر عينها أنّ هناك في دمشق، مَنْ اتخذّ قراراً بتصعيدِ الأمور على الجبهة الشماليّة، الأمر الذي يُحتّم على تل أبيب الاستعداد لتغيير قواعد اللعبة في سوريّة، بحسب تعبيرها.

الهجوم الإعلاميّ الإسرائيليّ وتبنّي رواية الحكومة والجيش يؤكّد على أنّ الدولة العبريّة ماضيةٌ في التصعيد، وتُوجّه عمليًا رسالةً حادّةٍ كالموس إلى سوريّة بأنّها لن تُسلّم بقواعد اللعبة الجديدة، ولكنّ السؤال الذي يبقى مفتوحًا، هل هذا التصعيد الكلاميّ سيقود عاجلاً أمْ آجلاً إلى حربٍ على الجبهة الشماليّة ضدّ سوريّة ولبنان وحزب الله، علماً أنّه بحسب جميع التقديرات والمؤشّرات، فإنّ إيران لن تبقى مكتوفة الأيدي، وربمّا ستكون طرفًا في هذه الحرب، التي ستكون طاحنةً.

التأكيد الإسرائيليّ على أنّ القذائف أُطلقت من الجيش السوريّ، وليس من القوى المُعارضة، جاء لتحميل النظام الحاكم في دمشق المسؤولية، ومحاولة إسرائيليّةً فظةً لجباية الثمن من سوريّة، عن طريق تنفيذ اعتداءاتٍ جديدةٍ على مواقع عسكريّةٍ سوريّةٍ، التي يؤكّد الخبراء والمختصين والمُحللين في تل أبيب، لا يُعرف حتى اللحظة ماذا سيكون ردّ الفعل السوريّ على الاعتداءات الجديدة.

ولفتت المصادر الإسرائيليّة اليوم الأحد إلى أنّ وزير الأمن أفيغدور ليبرمان، الذي يزور واشنطن في هذه الأيّام، بالإضافة إلى رئيس مجلس الأمن القوميّ، "مئير بن- شبات"، يقومان بالتفاوض مع صنّاع القرار في البيت الأبيض حول المُستجدّات الأخيرة على الجبهة الشماليّة، وليس من المُستبعد بالمرّة أنْ يُحاول ليبرمان الحصول على ضوءٍ أخضر من إدارة الرئيس دونالد ترامب للشروع في الحرب الجديدة، خصوصًا وأنّ روسيا لم تُصغِ لتحذيرات إسرائيل وأبلغتها، كما قالت المصادر السياسيّة والأمنيّة في تل أبيب، بأنّها لن تتنازل عن حلفها الإستراتيجيّ مع الجمهوريّة الإسلاميّة في إيران.

في والسياق عينه، نشر نائب رئيس الموساد (الاستخبارات الخارجيّة) الأسبق عميرام لفين، الذي شغل أيضًا منصب قائد المنطقة الشماليّة في جيش الاحتلال، نشر اليوم مقالاً مُطولاً في صحيفة (يديعوت أحرونوت) اتهّم فيه نتنياهو بأنّه يبحث عن العلاقات العامّة ولا يهتّم بإدارة الدولة، وطالب الجيش بأخذ زمام المبادرة والعمل على منعه من خوض حربٍ جديدة إسرائيل في غنى عنها، على حدّ تعبيره.

واختتم رئيس الموساد الأسبق مقاله في صحيفة (يديعوت أحرونوت) قائلاً: فلتعرف كلّ أمٍ يهوديّة  بأنّ نتنياهو الذي استسلم للمُتطرّفين في حكومته، يقود إسرائيل هو والمجلس الوزاريّ الأمنيّ- السياسيّ المُصغّر إلى حربٍ جديدة، ستجبي أرواح العديد من الإسرائيليين، الذين لا يجب أنْ يموتوا، بحسب قوله.

المصدر: رأي اليوم