خط تماس

 يصعب تحديد توصيف الخطأ الكبير الذي ارتكبته زوجة رئيس حزب القوات اللبنانية النائب "ستريدا جعجع". ففي تجاهل كامل للمشاعر الإنسانية وكل القيم وحتى الوصايا العشر واللياقات وغيره، قالت ستريدا في سياق حملتها الانتخابية في أستراليا إن والدها تجاوز العادات حين زارهم جعجع ليطلب يدها، قائلا لها إن "هذا الرجل ما في منه، بشراوي أصيل، وبيكفي انه نزل دعوس لزغرتاوية تحت"، في إشارة إلى مجزرة اهدن التي ذهب ضحيتها عشرات الشباب والنساء وطبعا الطفلة جيهان فرنجية.

وهي تعتبر من أبشع المجازر وأحقرها في التاريخ اللبناني. علماً أن القاعة ضجت بالتصفيق لكن شد العصب البشراوي بهذه الطريقة التحريضية الغرائزية الغبية سيقابله شد عصب زغرتاوي، وبشري وزغرتا دائرة واحدة هذه المرة. علما أن جعجع دأب على الادعاء على من يتهمه بمجزرة اهدن، وإذ بزوجته تقول إنه "نزل دعوسهم تحت"، فهل يدعي الآن عليها؟

وبعد البلبلة الكبيرة التي أثارها تصريحها، صدر عن المكتب الإعلامي للنائبة جعجع توضيح جاء فيه أن "كلامها جاء مجتزءا ولم يكن المقصود منه التعرض بأي شكل من الأشكال لأبناء زغرتا، هذه البلدة التي نحترم أهلها وتاريخها".