خط تماس

تحت عنوان "الراي" تكشف خفايا "الاحتكاك" السوري - الإسرائيلي في سماء لبنان" كتبت صحيفة "الراي":

يوم الاثنين الماضي كان على موعد مع حدَث غير عادي... حلّقت طائرات إسرائيلية فوق سماء لبنان، ليس في "طيران روتيني"، كما صرّح الناطق الرسمي في الجيش الاسرائيلي، بل لاصطياد قافلة لـ "حزب الله" كانت متجهة من سورية إلى لبنان، حسب ما أكّدت مصادر مطلعة لـ "الراي".

وعند إطلاق الجيش السوري لصاروخ أرض - جو من نوع (قديم) سام 5 مستهدِفاً الطائرات لحرف النظر عن الهدف المتحرّك، شكّل هذا العمل تهديداً جدياً شعرت به القيادة الاسرائيلية التي - بعدما استطاعت طائرات تل أبيب التخلص من الصاروخ - أمَرتْ بعودة الطائرات فوراً لدرْس ردة الفعل. وبعد ساعة تقريباً، عادت الطائرات الاسرائيلية لضرب الهدف السوري الثابت الذي أطلق الصاروخ من دون أن تتعرض للهدف المتحرّك الأساسي.

وكشفت المصادر القريبة من "محور المقاومة" أن القيادة السورية لم تتخذ قرار ضرب الطائرات الاسرائيلية خلال دقائق من رؤية هذه الطائرات على شاشة الرادار السوري أثناء تحليقها فوق الأراضي اللبنانية. بل ان القرار اتُخذ خلال اجتماعٍ ضمن قيادة المقاومة (حزب الله) وايران (الحرس الثوري) ودمشق حيث تم التفاهم على آلية وطريقة الردّ التدحرجية ضدّ اسرائيل.

وهذا القرار ليس وليد الساعة بل اتُخذ قبل نحو أسبوعين. وبدأت القيادة السورية بالردّ بالمضادات الأرضية على الطائرات الاسرائيلية وبإسقاط طائرة من دون طيار. وقبل عدة أيام أطلقت صاروخاً قديماً أُخرج من الخدمة الروسية منذ عقود. وهذه رسائل تفهمها اسرائيل التي تعي أن الإسلوب التدحرجي الذي يستخدمه "حزب الله" في لبنان أثناء مناوشاته وحربه مع اسرائيل يُطبّق اليوم في سوريا حيث يجري تَبادُل الخبرات عبر الحدود التي لم تعد موجودة عندما يتعلق الأمر بمحاربة أو مجابهة اسرائيل".