خط تماس

رأت أوساط مطلعة أن "رفع مستوى التصعيد الأميركي ضد حزب الله عبر رصد مكافأة مالية لاعتقال مسؤولين رفيعي المستوى في هرمه التنظيمي، لا تساوي في "الشكل" إلا اعلاناً رسمياً عملياً عن هذه الاستراتيجية القديمة - الجديدة المتوارثة من ادارة اميركية الى اخرى، لكنها كانت تخبو وتظهر تبعا لظروف سياسية "تكتيكية".

وأشارت هذه الأوساط إلى أن خطورة هذا الاجراء فتكمن بأن الولايات المتحدة الاميركية تقدمت خطوة على "رقعة الشطرنج" واضعة دائرة "حمراء" حول مسؤولي حزب الله المطلوبين كهدف للاغتيال وليس للاعتقال.

وأكدت أن هذا يعيد المواجهة بين أمن حزب الله والاستخبارات الأميركية الـ"سي اي ايه" إلى ذروتها على الساحة اللبنانية المفتوحة على نشاط شهد تفعيلاً لمختلف أجهزة الاستخبارات الاقليمية والدولية، وهو ما أظهره تقرير أعد قبل أسبوعين، والذي أشار  في حينها إلى دخول ضباط رفيعي المستوى من الـ"سي اي ايه" الى بيروت في مهمة غير واضحة.

وتلفت تلك الاوساط إلى أن هذا القلق لم يأت من فراغ، فثمة مؤشرات خطيرة تتعلق باعادة واشنطن تفعيل وتنشيط خلايا لبنانية سبق لها وتعاملت منذ سنوات طويلة مع السفارة الاميركية في بيروت تحت "ستار" وظائف وهمية، بعض هؤلاء سرحوا من "العمل" في فترات سابقة وتمت استعادتهم للاستفادة من "خبراتهم" العملانية.

 والجدير ذكره أنه جرت عملية "تطهير" كبرى لهذه المجموعة في العام 2011 بعد عملية استخباراتية ناجحة استطاع عبرها حزب الله من اختراق مجموعة جواسيس عاملة مع الاميركيين فيما عرف يومها بعملية "البيتزا هات"، يومها تساقط عشرات الجواسيس بسبب اهمال رجال المخابرات الاميركية و"استهتارهم"،  ونجح جهاز أمن الحزب في حينها بعد عملية رصد ناجحة من الإيقاع بالشبكة التجسسية ومعها كم كبير من المعلومات، ما أدى الى استبعاد عشرات اللبنانيين ممن تعاونوا مع السفارة.

المصدر: alkalima online