خط تماس

أظهر مقطع مصوَّر بثته كاميرات مراقبة،  لحظة مقتل كاهن مصري بالسكين على يد شخص في منطقة المرج (شرق القاهرة)، قبل أيام. وبحسب الفيديو، فإن القاتل طارد القس "سمعان شحاتة" الذي كان يسير برفقة قس آخر، ثم طعنه بسكين طويلة، عدة طعنات حادة وقاتلة بالظهر والرأس.

وبحسب مصادر أمنية مصرية، فإن الكاهن القتيل يعمل قمّصاً بكنيسة "يوليوس الأقفهصي"، بعزبة جرجس، بأبرشية الفشن، بمحافظة بني سويف جنوب البلاد. بيان للأجهزة الأمنية المصرية، قال إن القاتل الذي تم القبض عليه شخص يدعى "أحمد سعيد السنباطي"، عاطل عن العمل، ومقيم بدائرة قسم شرطة السلام أول، وقد سبق اتهامه في قضايا أخرى  تتعلق بالإعتداء على والده بالضرب، وإشعال النيران بمنزله.

  

روايات مقتله

وتباينت الروايات حول مقتل الكاهن المصري، وبحسب صحيفة "المصري اليوم" التي نقلت عن مصدر أمني، فإن سبب عملية القتل خلاف بين الكاهن القتيل وأحد المواطنين على قطعة أرض بالمرج، قام على أثره الأخير بقتل الكاهن، ما يؤكد أنه جنائي وليس إرهابياً.

فيما قال شهود عيان للصحيفة المصرية إن الكاهن كان يجمع تبرعات من المنطقة، التي يوجد بها مصانع يمتلكها مسيحيون، حيث يأتي رجل الدين المسيحي من كل المحافظات باستمرار لجمع تبرعات منها.

وقال "مينا ملاك"، يعمل في إحدى شركات الهندسة الميكانيكية بالمنطقة، لـ"المصري اليوم"، إن أمناء الشرطة حرّاس الكنيسة ألقوا القبض على القاتل أكثر من مرة بسبب مضايقته المسيحيين، ولكن كان يتم الإفراج عنه بعد ذلك.

القاتل يعترف

إلى ذلك اعترف "أحمد سعيد السنباطي"، قاتل الكاهن المصري القس "سمعان شحاتة"، أنه قتله استجابة لهاجس "وصله من الله"، على حد وصفه، مضيفاً أن هدفه كان "التخلص من الكفرة"، بحسب تعبيره.

وقال السنباطي، في التحقيقات التي أجرتها أجهزة الأمن المصرية، إنه لم يكن يعتزم قتل الكاهن، ولكن ما حدث أنه استل ساطوراً ووقف في الشارع معتزماً التشاجر مع أصحاب محل عصائر كان يعمل به وقاموا بطرده.

 وأشار إلى أنه فوجئ بالقس "سمعان" يمر بالشارع ومعه كاهن آخر "فوصله الهاجس بقتله لأنه لا يحب المسيحيين ويريد التخلص من الكفار"، بحسب تعبيره، وفور مروره طارده حتى تمكن من اللحاق به داخل مخزن حديد، وانهال عليه طعناً حتى فارق الحياة.