خط تماس

لم يمرّ كلام وزير الحرب الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان أمس مرور الكرام، فبعدما أكّد أنّ "الحرب المقبلة في الشمال ستكون على جبهة واحدة، ضدّ سوريا ولبنان معاً، وليس ضدّ حزب الله بمفردِه، وأنّ الجيش اللبناني فقد استقلاليّته وأصبح جزءاً لا يتجزّأ من منظومة حزب الله، جاء ردُّ الجيش اللبناني مفنّداً إدّعاءات ليبرمان وداحضاً لها.

وأكّد الجيش اللبناني جهوزيّته لأي مواجهة قد تحصل على الحدود الشمالية والشرقية والجنوبية، وفي سياق تعليقه على كلام ليبرمان، أكّد مصدر عسكري لـ"الجمهورية" أنّ كلام وزير الحرب الإسرائيلي "يحمل تناقضات تصل الى درجة لا تُؤخَذ على محمل الجدّ".

وقال المصدر: "لقد اعتبر ليبرمان أنّ الجيش اللبناني أصبح جزءاً لا يتجزّأ من منظومة حزب الله، وهذا كلام يتنافى مع الواقع كلياً، فالولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا تقدمان مساعدات عسكرية سخيّة للجيش اللبناني وهما تؤكدان إستمرار تسليحه وتعبران عن ثقتهما الدائمة به، فهل تسلح واشنطن ولندن حزب الله وفق كلام ليبرمان، وهل يملك معطيات لا توجد عند هاتين الدولتين الكبيرتين؟".

وشدّد المصدر على أنّ "الجيش اللبناني يملك إستقلالية كاملة ويخضع لقرار السلطة السياسية، وقيادته هي من ترسم سياسته العسكرية ولا أحد سواها، وهو أثبت جهوزيّته لحماية الحدود الشرقية من الإرهاب، وهو جاهز أيضاً لحماية الحدود الجنوبية إذا قرّرت "إسرائيل" شنّ أيّ حرب على لبنان، فمهمته الأساسية حماية كل الأراضي اللبنانية، ولا دخل له بربط الجبهات أو القتال خارج الحدود".

ويأتي كلام وزير الحرب الإسرائيلي، حسب مصادر عسكريّة، في إطار الحملة المعلنة التي يشنها كيان الاحتلال ضد الدولة اللبنانية بعدما دأب خلال الفترة الأخيرة على الربط بين الجيش اللبناني وحزب الله واختلاق معلومات حول تعاون بين الطرفين في جنوب الليطاني وذلك لمجموعة أسباب أبرزها:

ضرب التنسيق والتعاون الكبيرين القائمين بين الجيش اللبناني وقوات حفظ السلام الدولية العاملة في جنوب لبنان (اليونيفيل)، خصوصاً بعد زيارة قائد الجيش العماد جوزف عون الناجحة للناقورة.

إزاء ذلك، يؤكّد الجيش اللبناني التزامه ما جاء في البيان الوزاري للحكومة ومندرجات القرار الدولي 1701، وهو في أفضل درجات التعاون والتنسيق مع قوات "اليونيفيل" بصفتها قوات صديقة بغية ضمان وحماية الحدود اللبنانية والمواطنين اللبنانيين. وتجزم المصادر بأنّ الجيش كما واجه الإرهاب وانتصر، فهو على جهوزية كاملة لمواجهة أيّ عدوان إسرائيلي، وهو ما شدّد عليه قائد الجيش مراراً.

المصدر: الجمهورية