خط تماس

لم تكن شبكة التجسس الإسرائيلية، التي فككها الأمن العام في برج البراجنة، هي الأول من نوعها على مستوى الشبكات التي زرعتها تل أبيب في الساحة اللبنانية بهدف الوصول إلى معلومات حول تحركات "حزب الله" ومواقعه وأسلحته، فضلاً عن تجسسها على باقي القوى الأمنية التي لعبت وما تزال دوراً كبيراً في ملاحقة تلك الشبكات.

الأمر المفاجئ في الشبكة المذكورة أن أعضاءها لبنانيون ركزوا نشاطاتهم عبر وسائل التواصل الإجتماعي مع مشغلهم الأساسي، وهو أيضاً لبناني يقيم في إسرائيل، كان قد تعامل معها خلال فترة إحتلالها الجنوب قبل العام 2000 ومن ثم فرّ بعد التحرير، في حين كشفت التحقيقات أن العناصر الثلاثة كانوا يركزون نشاطهم في الضاحية الجنوبية على مراقبة "حزب الله" وتحركات مسؤوليه، لا سيما في المراسم العاشورائية الأخيرة، ثم يعمدون إلى إرسال المعلومات عبر برنامج "واتساب" الى المشغل في اسرائيل، مقابل أموال يحصلون عليها عبر حقائب سوداء تزرع في الأرض في بلدة دير قوبل.

على صعيد متصل، كان لافتاً أن أحد الموقوفين، من الجنوب، كان يضع على صدره نجمة داوود الإسرائيلية وتباهى بها عند التحقيق معه، كما ضُبط لديه خرائط عليها نقاط محددة لمراكز تابعة لـ"حزب الله"، ما يرجح وجود خلايا تجسسية أخرى، الأمر الذي يتم التحقيق به مع الشبكة الموقوفة، التي تعتبر الأولى من نوعها التي يتم اكتشافها منذ عدوان تموز من العام 2006، حيث اعتمدت تل أبيب بعد ذلك على أجهزة التنصت والتجسس التي تزرعها على الحدود.

ومنذ نحو شهر تقريباً، أي بعد إنتهاء المناورات العسكرية الإسرائيلية الأخيرة، لم يفارق الطيران التجسسي من نوع "MK" الأجواء الجنوبية وصولاً حتى الضاحية الجنوبية، ويمكن رصد تلك الطائرات خلال ساعات النهار بالعين المجردة، وهي من الوسائل القديمة الجديدة التي تستخدمها تل أبيب، في حين أن مندوبها أكد، في اللقاء الثلاثي الذي يعقد في الناقورة لدى إستفسار قوات "اليونيفيل" حول عمليات زرع أجهزة التجسس، إصرار بلاده على الإستمرار في ذلك طالما أن الحكومة اللبنانية لا تسيطر على المنطقة الجنوبية حسب زعمه.

المصدر: النشرة