قال الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله إنه لم يُلزم الحكومة اللبنانية بالتفاوض مع دمشق، مضيفاً بأنه طرح باباً يتعلق بتصدي حزب الله للأمر. موقف نصر الله جاء خلال كلمة له رد فيها على المواقف التي أثيرت بعد كلمته الاخيرة، والتي قالت إن "حزب الله يبتز الحكومة اللبنانية لتتصل بالحكومة السورية" بشأن التفاوض حول مصير العسكريين في الحيش اللبناني.

قال السيد نصر الله :

"ليس حزب الله الذي يقال انه يبتز في قضية إنسانية، ولذلك كل من قال هذا الكلام هم صنفان: إما جهلة لا يعرفون اللغة العربية وإما أنهم لئام عديمو الأخلاق، (...)، نحن تحملنا المسؤولية وذهبنا الى المفاوضات".

وحول سير المفاوضات، أعلن السيد نصر الله :

"لم نكن لا نحن ولا الجيش في وارد وقف إطلاق النار إلى أن وجد داعش نفسه في المربع الأخير(...)، عندما طرح  داعش  أمر التفاوض عرضنا شروطنا بكشف مصير العسكريين وتسليمنا أجساد كل الشهداء الذين قاتلوا على الجبهة وإطلاق سراح المطرانين المختطفين والإعلامي سمير كساب (...)، جواب داعش  كان بأن المطرانين المخطوفين والإعلامي سمير كساب ليسوا لديه".

وقال السيد نصر الله:

 "قبل معركة الجرود كان لدينا مصادر وكان لدينا معلومات إن الجنود استشهدوا ودفنوا في المكان الفلاني، وقد ابلغنا الامن العام بذلك وجرت عملية بحث من دون الوصول الى نتيجة وتأجلت العملية بسبب العمليات العسكرية(...)، خلال تطهير المنطقة تكرر الامر وجرت عملية البحث ولم نصل الى نتيجة، ورغم كل ذلك الجميع يتفق أنه اذا تحررت الاراضي المحتلة المقاومون سيصعدون ويرفعون الاعلام وإن لم ينكشف مصير الجنود فهذا النصر سيبقى منقوصا".

ولفت السيد نصر الله الى أنه "خلال المعركة كان العمل جار للكشف عن مصير الجنود وهذا كان أحد اسباب بطء العملية العسكرية في الايام الاخيرة، موضحاً أن الحل كان الإكمال بالضغط العسكري والحل التفاوضي للوصول الى هذه النتيجة، أي كشف مصير الجنود العسكريين حتى تبين انهم شهداء وكشفنا مكان دفنهم.

وأضاف السيد نصر الله:

"الهزائم التي لحقت بداعش من الموصل وتلعفر إلى شرق حمص إلى البادية إلى جنوب الرقة إلى دير الزور التي أنهكت داعش وهزمتها وتركت آثاراً على داعش الذي يقاتل على الحدود اللبنانية، لا يمكن تجزأة المعركة(...)، عندما نقول إنه في 25 ايار 2000 اخرجنا العدو العدو الاسرائيلي، اليوم نقول نحن أخرجنا الارهاب التكفيري".

وأشار السيد نصر الله إلى أن "يوما بعد يوم نتأكد ان داعش وكل الجماعات التكفيري هي صناعة اميركية لتخدم مصلحة اسرائيل"، ورأى أن "هذه الجماعات قدمت خدمات كبيرة وجليلة لاسرائيل وقادة هذه الجماعات يعرفون ذلك وإن كان البعض من العناصر لا يدرك".

وأكد السيد نصر الله أن "ما جرى اليوم هو استكمال للمعركة مع الاسرائيلي ونحن أمام التحرير الثاني وتاريخه هو 28 آب/اغسطس 2017 ".